السيد محمد الحسيني الشيرازي

228

المال ، أخذا وعطاء وصرفا

حياتك ، وقدّم ليوم معادك زادا يكون أمامك ، فإنّ السفر بعيد ، والموعد القيامة ، والمورد الجنّة أو النار « 1 » . عن عبد اللّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه تعالى وسع في أرزاق الحمقى ليعتبر العقلاء ويعلموا أنّ الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة « 2 » . أقول : يراد بذلك على نحو الموجبة الجزئية . عن عبد اللّه بن سليمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ اللّه عز وجل أوسع في أرزاق الحمقى لتعتبر العقلاء ويعلمون أن الدنيا لا تنال بالعقل ولا بالحيلة « 3 » . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : كان فيما وعظ لقمان ابنه أنّه قال : يا بني ، ليعتبر من قصر يقينه وضعف تعبه في طلب الرزق إنّ اللّه تعالى خلقه في ثلاثة أحوال من أمره وأتاه رزقه ولم يكن له في واحدة منها كسب ولا حيلة إنّ اللّه سيرزقه في الحال الرابعة . أمّا أوّل ذلك : فإنّه كان في رحم أمّه يرزقه هناك في قرار مكين حيث لا برد يؤذيه ولا حرّ ثمّ أخرجه من ذلك وأجرى له من لبن أمّه ما يربيه من غير حول به ولا قوّة ثمّ فطم من ذلك فأجرى له من كسب أبويه برأفة ورحمة من تلويهما حتّى إذا كبر وعقل واكتسب لنفسه ضاق به أمره فظن الظنون بربّه وجحد الحقوق في ماله وقتّر على نفسه وعياله مخافة الفقر « 4 » .

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ص 35 ب 11 ح 7 . ( 2 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 182 ح 10 ، وقريب منه في تهذيب الأحكام : ج 6 ص 323 ب 93 ح 5 . ( 3 ) علل الشرائع : ج 1 ص 93 ب 83 ح 1 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 30 ب 2 ح 54 .